مبررات ودوافع الصورية
مبررات ودوافع الصورية في القانون المصري | متى يلجأ المتعاقدون إلى العقد الصوري؟ وما موقف محكمة النقض؟
مبررات ودوافع الصورية في القانون المصري | متى يلجأ المتعاقدون إلى العقد الصوري؟ وما موقف محكمة النقض؟
مقدمة
تعد الصورية من أكثر الموضوعات القانونية إثارة للنزاع أمام المحاكم المصرية، خاصة في المنازعات المتعلقة بالعقارات والتركات والبيع والهبة والديون والتنفيذ على الأموال. فكثيرًا ما يبرم الأشخاص عقودًا تبدو صحيحة في ظاهرها، بينما تخفي في حقيقتها اتفاقًا مختلفًا بين الأطراف، وهو ما يعرف قانونًا بـ “الصورية”.
وتبرز أهمية الصورية في أنها قد تؤثر بشكل مباشر على الحقوق المالية والعينية للمتعاقدين والورثة والدائنين، وقد تكون سببًا في بطلان بعض التصرفات أو عدم نفاذها في مواجهة الغير.
وفي هذا المقال نستعرض مفهوم الصورية، وأسباب اللجوء إليها، وأهم مبرراتها ودوافعها، وموقف القانون المصري منها، وأبرز أحكام محكمة النقض المتعلقة بإثبات الصورية وآثارها القانونية.
ما المقصود بالصورية في القانون؟
الصورية هي اتفاق بين طرفي التصرف على إظهار عقد أو تصرف قانوني بصورة تخالف الحقيقة.
فالعقد الظاهر هو العقد الذي يراه الناس ويظهر في الأوراق الرسمية، أما العقد المستتر فهو الحقيقة التي اتفق عليها المتعاقدان.
وقد تكون الصورية:
-
صورية مطلقة.
-
صورية نسبية.
أولاً: الصورية المطلقة
تتحقق عندما يكون العقد الظاهر غير موجود أصلًا في الحقيقة.
مثال عملي
يقوم شخص بتحرير عقد بيع لابنه رغم عدم وجود بيع حقيقي أو ثمن أو نية لنقل الملكية، وإنما بهدف منع الحجز على العقار.
هنا يكون البيع صوريًا صورية مطلقة.
ثانياً: الصورية النسبية
تتحقق عندما يوجد تصرف حقيقي، ولكن يتم إخفاء حقيقته تحت ستار تصرف آخر.
مثال عملي
يتم تحرير عقد بيع بينما الحقيقة أن التصرف هبة.
أو يتم إثبات ثمن أقل أو أكبر من الثمن الحقيقي.
لماذا يلجأ الأشخاص إلى الصورية؟
تختلف دوافع الصورية من حالة لأخرى، وقد تكون مشروعة أو غير مشروعة بحسب الغرض منها.
ومن أهم مبررات ودوافع الصورية ما يلي:
1- حماية الأموال من الدائنين
يعتبر هذا من أشهر أسباب الصورية في الواقع العملي.
فعندما يتعرض شخص لمطالبات مالية أو دعاوى قضائية، قد يلجأ إلى نقل بعض أمواله إلى أحد أقاربه بعقد بيع صوري لإبعادها عن متناول الدائنين.
مثال
مدين يمتلك عقارًا ويعلم بقرب صدور حكم ضده.
فيقوم بتحرير عقد بيع صوري لزوجته أو أحد أبنائه.
ويكون الهدف الحقيقي هو منع التنفيذ على العقار.
2- التحايل على قواعد الميراث
قد يلجأ بعض الأشخاص إلى الصورية بقصد تفضيل أحد الورثة على الآخرين.
فيقوم المورث بتحرير عقد بيع ظاهري لأحد أبنائه بينما الحقيقة أنه يريد منحه العقار دون مقابل.
وتعد هذه الصورة من أكثر صور الصورية التي تشهدها المحاكم المصرية.
3- التهرب من الرسوم أو الضرائب
في بعض الأحيان يتم إثبات قيمة أقل من القيمة الحقيقية للعقار أو المنقول.
ويكون الهدف تقليل الرسوم أو الضرائب المستحقة.
وهنا تكون الصورية متعلقة بالثمن الوارد بالعقد.
4- إخفاء حقيقة التصرف القانوني
قد يرغب المتعاقدان في إخفاء طبيعة العلاقة الحقيقية بينهما.
مثال
تحرير عقد بيع بينما التصرف الحقيقي هبة.
أو تحرير عقد إيجار بينما الاتفاق الحقيقي مختلف.
5- حماية أموال الأسرة
في بعض الحالات يلجأ الأب أو الأم إلى نقل بعض الممتلكات لأحد أفراد الأسرة بعقود ظاهرية خوفًا من ضياعها أو تعرضها لمنازعات مستقبلية.
ورغم حسن النية في بعض الحالات، إلا أن ذلك قد يثير نزاعات قانونية كبيرة لاحقًا.
6- الهروب من إجراءات التنفيذ
عندما يعلم المدين بقرب اتخاذ إجراءات تنفيذية ضده، قد يحاول إخفاء أمواله بعقود ظاهرية.
وهذه الصورة من أكثر الصور التي تواجهها دوائر التنفيذ والمحاكم المدنية.
7- إخفاء الهبة في صورة بيع
كثيرًا ما يحدث أن يرغب الأب في هبة عقار لأحد أبنائه.
ولكنه يحرر عقد بيع بدلًا من عقد الهبة.
ويكون الهدف:
-
تجنب الطعن من بعض الورثة.
-
تسهيل التسجيل.
-
إخفاء طبيعة التصرف الحقيقية.
موقف القانون المصري من الصورية
الأصل أن القانون لا يمنع الأشخاص من إثبات حقيقة العلاقة القانونية بينهم.
لذلك يعترف القانون بالعقد المستتر متى ثبتت الصورية بالطرق القانونية المقررة.
إلا أن الصورية لا يجوز استخدامها للإضرار بالغير أو التحايل على القانون.
وقد استقر الفقه والقضاء على أن حماية الحقوق المشروعة لا تمتد إلى التصرفات التي يكون هدفها الغش أو الإضرار بالدائنين أو مخالفة النظام العام.
أول مبدأ لمحكمة النقض بشأن الصورية
قضت محكمة النقض بأن:
“العبرة في العقود بحقيقة المقصود منها لا بالألفاظ التي صيغت بها.”
وهو من المبادئ المستقرة التي تسمح للمحكمة بالبحث في حقيقة التصرف بعيدًا عن الشكل الظاهري للعقد.
ثاني مبدأ لمحكمة النقض
قضت محكمة النقض بأن:
“الصورية لا تعني انعدام التصرف في جميع الأحوال، وإنما قد تنصرف إلى إخفاء تصرف قانوني آخر.”
وهذا هو الأساس الذي تقوم عليه الصورية النسبية.
كيف يتم إثبات الصورية؟
من المسائل المهمة التي تثار أمام المحاكم مسألة إثبات الصورية.
ومن وسائل الإثبات:
-
عقد الضد.
-
الإقرارات الكتابية.
-
المراسلات.
-
القرائن القضائية.
-
شهادة الشهود في الأحوال المقررة قانونًا.
-
التحقيق القضائي.
دعوى الصورية في القانون المصري
تعد دعوى الصورية من أهم الدعاوى المدنية التي تنظرها المحاكم المصرية، ويهدف المدعي من خلالها إلى كشف الحقيقة القانونية للتصرف وإثبات أن العقد الظاهر لا يعبر عن الإرادة الحقيقية للأطراف.
وتكثر دعاوى الصورية في:
-
عقود البيع.
-
عقود الهبة.
-
التصرفات العقارية.
-
منازعات التركات.
-
منازعات التنفيذ.
-
قضايا الدائنين والمدينين.
وتختلف طبيعة الدعوى بحسب الشخص الذي يتمسك بالصورية، فالأحكام القانونية المطبقة على المتعاقدين ليست هي ذاتها المطبقة على الغير أو الورثة.
من له الحق في التمسك بالصورية؟
أولاً: المتعاقدان
يجوز للمتعاقدين إثبات الصورية وإظهار العقد الحقيقي متى توافرت وسائل الإثبات القانونية.
فإذا اتفق الطرفان على أن العقد الظاهر لا يمثل الحقيقة، جاز لهما التمسك بالعقد المستتر.
ثانياً: الخلف العام (الورثة)
يملك الورثة في كثير من الأحوال الطعن بالصورية إذا كان التصرف يمس حقوقهم في التركة.
وتكثر هذه الحالات عندما يبرم المورث عقد بيع لأحد الورثة قبل وفاته بينما يدعي باقي الورثة أن العقد يخفي هبة أو وصية.
ثالثاً: الدائنون
يستطيع الدائن الطعن بالصورية إذا كان التصرف الصوري قد أضر بحقوقه.
فإذا نقل المدين أمواله إلى الغير بعقد صوري بقصد الهروب من التنفيذ، جاز للدائن اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لإثبات الصورية.
الفرق بين الصورية والغش نحو الدائنين
يخلط البعض بين الصورية والدعوى البوليصية (دعوى عدم نفاذ التصرف).
والحقيقة أن هناك فرقًا جوهريًا بينهما.
الصورية
تعني أن التصرف الظاهر غير حقيقي أو لا يعبر عن الإرادة الحقيقية للأطراف.
الغش نحو الدائنين
يعني وجود تصرف حقيقي وصحيح، لكنه صدر بقصد الإضرار بالدائنين.
ولهذا قد يجتمع السببان أحيانًا وقد يختلفان بحسب ظروف كل قضية.
عبء إثبات الصورية
الأصل أن من يدعي الصورية يقع عليه عبء إثباتها.
وذلك تطبيقًا للقاعدة القانونية المستقرة:
“البينة على من ادعى.”
ولذلك فإن نجاح دعوى الصورية يتوقف بدرجة كبيرة على قوة الأدلة والمستندات المقدمة للمحكمة.
أهم وسائل إثبات الصورية
1- عقد الضد
يعتبر أقوى دليل على الصورية.
وعقد الضد هو المحرر الذي يكشف الحقيقة المتفق عليها بين المتعاقدين.
مثال
يحرر الطرفان عقد بيع ظاهر.
ثم يحرران ورقة أخرى تثبت أن البيع لم يكن حقيقيًا.
2- الإقرار الكتابي
قد يعترف أحد أطراف العقد كتابة بحقيقة التصرف.
ويعد هذا الإقرار من الأدلة المهمة أمام المحكمة.
3- القرائن القضائية
كثير من قضايا الصورية يتم إثباتها بالقرائن.
ومن أمثلة ذلك:
-
بقاء البائع واضعًا اليد على العقار.
-
عدم دفع الثمن.
-
استمرار المورث في التصرف في المال.
-
عدم انتقال الحيازة للمشتري.
4- شهادة الشهود
يجوز الاستعانة بالشهود في الأحوال التي يجيزها القانون.
وتخضع قيمة الشهادة لتقدير المحكمة.
5- التحقيق القضائي
قد تأمر المحكمة بإجراء تحقيق لسماع الشهود أو بحث ظروف التعاقد.
قرائن شائعة تدل على الصورية
هناك مجموعة من الوقائع تسترعي انتباه المحكمة عند بحث الصورية، منها:
عدم وجود ثمن حقيقي
إذا ثبت أن الثمن لم يدفع إطلاقًا.
الثمن الزهيد
إذا كان الثمن أقل كثيرًا من القيمة الحقيقية.
احتفاظ البائع بكامل سلطاته
مثل التأجير أو البيع أو الإدارة بعد العقد.
إخفاء العقد لفترة طويلة
أو عدم اتخاذ إجراءات التسجيل رغم مرور سنوات.
وجود صلة قرابة قوية
خصوصًا في التصرفات بين الأصول والفروع.
الصورية في عقود البيع بين الأقارب
تعد هذه الصورة من أكثر صور الصورية انتشارًا.
فقد يحرر الأب عقد بيع لأحد أبنائه.
وبعد الوفاة يدعي باقي الورثة أن البيع لم يكن حقيقيًا.
وفي هذه الحالة تبحث المحكمة عدة عناصر أهمها:
-
سداد الثمن.
-
تاريخ التعاقد.
-
حيازة العقار.
-
تصرفات المورث.
-
ظروف تحرير العقد.
الصورية في عقود الهبة المستترة
في بعض الأحيان يتم إخفاء الهبة في صورة بيع.
ويحدث ذلك لأسباب عديدة منها:
-
الرغبة في تجنب المنازعات.
-
الخوف من الطعن على التصرف.
-
تجنب بعض الإجراءات القانونية.
وهنا تتدخل المحكمة لكشف حقيقة العلاقة القانونية.
10 مبادئ مهمة من أحكام محكمة النقض بشأن الصورية
المبدأ الأول
“العبرة بحقيقة التصرف لا بالألفاظ التي استخدمها المتعاقدان.”
المبدأ الثاني
“للمحكمة سلطة استخلاص الصورية من ظروف الدعوى وملابساتها.”
المبدأ الثالث
“عدم دفع الثمن قد يكون قرينة على الصورية متى تأيد بظروف أخرى.”
المبدأ الرابع
“بقاء المورث منتفعًا بالعقار بعد البيع قد يعد من قرائن الصورية.”
المبدأ الخامس
“الورثة يعتبرون من الغير بالنسبة للتصرفات التي تمس حقوقهم في التركة.”
المبدأ السادس
“يجوز إثبات الصورية بكافة طرق الإثبات بالنسبة للغير.”
المبدأ السابع
“عقد الضد حجة بين طرفيه وخلفهما العام.”
المبدأ الثامن
“استخلاص الصورية من سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغًا.”
المبدأ التاسع
“الصورية لا تفترض بل يجب إقامة الدليل عليها.”
المبدأ العاشر
“لا يكفي الادعاء بالصورية دون تقديم أدلة أو قرائن جدية.”
نموذج عملي رقم (1)
قام أب بتحرير عقد بيع لابنه قبل وفاته بعامين.
وبعد الوفاة تمسك باقي الورثة بأن البيع صوري.
وبفحص المستندات تبين:
-
عدم دفع الثمن.
-
استمرار الأب في حيازة العقار.
-
قيام الأب بتأجير العقار للغير بعد البيع.
فاستند الورثة إلى هذه الوقائع للطعن بالصورية.
نموذج عملي رقم (2)
أبرم مدين عقد بيع لصديقه بعد صدور حكم مالي ضده.
وبعد رفع دعوى الصورية ثبت:
-
عدم وجود ثمن.
-
عدم انتقال الحيازة.
-
وجود علاقة صداقة قوية بين الطرفين.
فتم التمسك بالصورية حماية لحقوق الدائن.
دور مؤسسة حورس للمحاماة في دعاوى الصورية
تقدم مؤسسة حورس للمحاماة خدمات قانونية متخصصة في:
-
دعاوى الصورية المطلقة.
-
دعاوى الصورية النسبية.
-
منازعات التركات.
-
الطعن على عقود البيع الصورية.
-
حماية حقوق الورثة.
-
منازعات الدائنين والمدينين.
-
قضايا العقارات والتصرفات العقارية.
وذلك تحت إشراف المستشار عبد المجيد جابر المحامي بالنقض.
للاستشارات القانونية:
01129230200
موقع حورس للمحاماة:
موقع أفوكاتو أون لاين:
آثار الصورية في القانون المصري
بعد أن تثبت المحكمة وجود الصورية، يترتب على ذلك عدد من الآثار القانونية المهمة التي تختلف بحسب نوع الصورية وصفة الأشخاص المتمسكين بها.
فالصورية ليست مجرد وصف قانوني للعقد، بل قد تؤدي إلى إهدار العقد الظاهر بالكامل أو الاعتداد بالعقد المستتر إذا كان مستوفيًا لشروط صحته القانونية.
أولاً: أثر الصورية بين المتعاقدين
إذا ثبت أن العقد الظاهر لا يعبر عن الإرادة الحقيقية للطرفين، فإن العلاقة بينهما تخضع للعقد الحقيقي المستتر.
فالعبرة بين المتعاقدين تكون بالحقيقة لا بالمظهر.
مثال
إذا تم تحرير عقد بيع بينما الحقيقة أنه عقد هبة، فإن المحكمة قد تعتد بالهبة متى ثبتت شروطها القانونية.
ثانياً: أثر الصورية بالنسبة للورثة
تعتبر منازعات الورثة من أكثر المجالات التي تظهر فيها دعاوى الصورية.
فعندما يدعي بعض الورثة أن عقد البيع الصادر من المورث لأحد الورثة يخفي هبة أو وصية أو تصرفًا صوريًا، فإن المحكمة تبحث في حقيقة التصرف.
وقد يترتب على إثبات الصورية:
-
إعادة المال إلى التركة.
-
إعادة توزيع الأنصبة الشرعية.
-
إلغاء آثار العقد الظاهر.
ثالثاً: أثر الصورية بالنسبة للدائنين
يحمي القانون الدائن حسن النية من التصرفات الصورية التي يقصد بها تهريب الأموال.
فإذا ثبت أن المدين نقل أمواله بعقد صوري للإضرار بالدائنين، جاز لهم التمسك بعدم الاعتداد بهذا التصرف في مواجهتهم.
الصورية في بيع العقارات
تعد العقارات أكثر المجالات التي تثار فيها دعاوى الصورية.
ومن أشهر صورها:
بيع الأب لأحد أبنائه
وهي من أكثر المنازعات انتشارًا في المحاكم المصرية.
إذ يتمسك بعض الورثة بأن البيع لم يكن حقيقيًا وإنما كان مجرد وسيلة لإخفاء هبة.
البيع بثمن صوري
أحيانًا يتم إثبات ثمن رمزي أو غير حقيقي بالعقد.
وتبحث المحكمة حينئذ في:
-
قيمة العقار الحقيقية.
-
طريقة السداد.
-
ظروف التعاقد.
-
تصرفات الأطراف بعد البيع.
الصورية في عقود الشركات
قد تظهر الصورية أيضًا في عقود تأسيس الشركات أو نقل الحصص.
ومن أمثلتها:
-
إدخال شريك صوري.
-
إخفاء الشريك الحقيقي.
-
نقل حصص بشكل ظاهري دون وجود مقابل حقيقي.
وفي هذه الحالات تمتد رقابة المحكمة إلى حقيقة العلاقة القانونية بين الأطراف.
الصورية في التوكيلات
من التطبيقات العملية المهمة أيضًا استخدام بعض التوكيلات كغطاء لتصرفات صورية.
وتقوم المحكمة بدراسة:
-
نطاق التوكيل.
-
التصرفات التي تمت بموجبه.
-
نية الأطراف.
-
المستندات المؤيدة.
متى ترفض المحكمة دعوى الصورية؟
ليس كل ادعاء بالصورية يؤدي إلى الحكم بها.
فقد ترفض المحكمة الدعوى إذا:
-
عجز المدعي عن تقديم الدليل.
-
ثبت دفع الثمن فعليًا.
-
انتقلت الحيازة إلى المشتري.
-
ثبتت جدية التصرف.
-
تناقضت أقوال المدعي.
-
خلت الدعوى من القرائن الجدية.
الفرق بين الصورية والبطلان
يخلط كثير من الناس بين المفهومين.
الصورية
تعني أن العقد الظاهر لا يعبر عن الحقيقة.
البطلان
يعني أن العقد مخالف للقانون أو يفتقد أحد أركانه الأساسية.
وقد يكون العقد صوريًا دون أن يكون باطلًا، كما قد يكون باطلًا دون وجود صورية.
الفرق بين الصورية والتزوير
الصورية تختلف تمامًا عن التزوير.
الصورية
تتم باتفاق الأطراف.
التزوير
يقوم على تغيير الحقيقة بطرق غير مشروعة.
ولذلك فإن دعوى الصورية تختلف عن دعوى التزوير من حيث الإجراءات والأدلة والنتائج القانونية.
10 مبادئ إضافية من أحكام محكمة النقض
المبدأ الحادي عشر
“الأصل في التصرفات القانونية الجدية حتى يثبت العكس.”
المبدأ الثاني عشر
“التمسك بالصورية يقتضي إقامة الدليل عليها.”
المبدأ الثالث عشر
“للمحكمة سلطة تقدير القرائن واستخلاص الصورية منها.”
المبدأ الرابع عشر
“عدم كفاية الثمن وحده لا يكفي للحكم بالصورية.”
المبدأ الخامس عشر
“انتقال الحيازة من أهم القرائن الدالة على جدية التصرف.”
المبدأ السادس عشر
“العقود المستترة تخضع للقواعد العامة في الإثبات.”
المبدأ السابع عشر
“الورثة يجوز لهم إثبات الصورية بكافة طرق الإثبات متى كانوا من الغير.”
المبدأ الثامن عشر
“تقدير أدلة الصورية من سلطة محكمة الموضوع.”
المبدأ التاسع عشر
“القرائن المتساندة قد تكفي وحدها لإثبات الصورية.”
المبدأ العشرون
“الصورية لا تثبت بالشك أو الاحتمال وإنما بالدليل.”
20 سؤالًا شائعًا عن الصورية
هل كل بيع بين الأب وابنه يعتبر صوريًا؟
لا، والأصل أن العقد صحيح حتى يثبت العكس.
هل عدم دفع الثمن يعني الصورية؟
ليس دائمًا، لكنه قد يكون قرينة مهمة.
هل يمكن إثبات الصورية بالشهود؟
في الحالات التي يجيزها القانون.
هل يجوز للورثة الطعن بالصورية؟
نعم في كثير من الحالات.
هل الصورية تبطل العقد تلقائيًا؟
لا، بل يجب إثباتها أمام المحكمة.
هل يمكن الجمع بين دعوى الصورية ودعوى التزوير؟
قد يحدث ذلك وفق ظروف كل قضية.
هل يجوز إثبات الصورية بالرسائل الإلكترونية؟
قد تستأنس المحكمة بها ضمن أدلة الدعوى.
هل التسجيل يمنع الطعن بالصورية؟
لا يمنع ذلك متى توافرت أسباب الطعن القانونية.
هل يمكن الطعن على عقد بيع قديم بالصورية؟
نعم وفقًا للقواعد القانونية المنظمة لذلك.
هل يشترط وجود عقد ضد؟
لا، فقد تثبت الصورية بوسائل أخرى.
دور مؤسسة حورس للمحاماة في قضايا الصورية
تتمتع مؤسسة حورس للمحاماة بخبرة واسعة في:
-
دعاوى الصورية المطلقة.
-
دعاوى الصورية النسبية.
-
منازعات البيع الصوري.
-
قضايا التركات والميراث.
-
الطعن على التصرفات العقارية.
-
منازعات الدائنين والمدينين.
-
قضايا العقارات والتسجيل.
ويشرف على تلك الملفات المستشار عبد المجيد جابر المحامي بالنقض، مع تقديم الدعم القانوني الكامل للأفراد والشركات داخل مصر وخارجها.
📞 للتواصل:
01129230200
الخاتمة
تمثل الصورية أحد أكثر الموضوعات القانونية تعقيدًا في الواقع العملي، نظرًا لتشابكها مع قضايا البيع والهبة والميراث والتنفيذ والعقارات. وقد حرص المشرع المصري وأحكام محكمة النقض على وضع ضوابط دقيقة للتفرقة بين التصرفات الجدية والتصرفات الصورية، تحقيقًا للتوازن بين استقرار المعاملات وحماية الحقوق.
ولذلك فإن التعامل مع قضايا الصورية يتطلب دراسة دقيقة للمستندات والوقائع والقرائن القانونية، والاستعانة بمحامٍ متخصص يمتلك الخبرة الكافية في هذا النوع من المنازعات لضمان الوصول إلى النتيجة القانونية الصحيحة.
مبررات ودوافع الصورية في القانون المصري | متى يكون العقد صوريًا وكيف تثبت الصورية أمام المحكمة؟
ماهية الصورية
ماهية الصورية :
الصورية صورة من صور التحايل علي القانون بموجبها يلجأ المتعاقدين إلي ستر وإخفاء تصرف قانوني
حقيقي بإظهار تصرف أخر هو التصرف الصوري ، هذا التعريف المبسط للصورية بعني أننا أمام عقدين
عقد حقيقي مستتر ، عقد صوري ظاهر ، وقيل في تعريف للصورية أنه تعني اتخاذ مظهر غير حقيقي لاخفاء تصرف حقيقي
وذلك بأن يتفق طرفان علي اخفاء إرادتهما الحقيقية بقصد إخفاء تصرف حقيقي عن الغير فتصرفهما الظاهر يكون صورياً ، أما تصرفهما المستتر فيكون خفياً .
مبررات ودوافع الصورية :
الواقع يعدد الاسباب التي تدفع شخصين إلي التعاقد بشكل صوري ، فتكون أمام عقدين
أولهما حقيقي وخفي والثاني صوري ومستتر نورد فيما يلي أهم تلك الأسباب :
1 – رغبة المدين في الاضرار بالدائنين فتصرف المدين بالبيع في مال يمتلكه – تصرف صوري – قد يكون من شأنه حرمان الدائنين من ضمانة ديونهم .
2 – رغبة المورث في نخصيص جزء من تركته لأحد الورثة بما يفوق حق الأخير شرعاً في الميراث
فيلجأ الأول إلي تحرير عقد بيع صوري للأخير ، وكذا رغبة الشخص في حرمان البعض مطلقاً من التوريث
والمثال الأكثر شيوعاً لهذا الأمر هو تصرف المورث الذي لم ينجب سوي إناث لبناته وزوجته بالبيع لعناصر تركته جتي لا يخلف ما يورث عنه .
3 – رغبة البائع والمشتري في حرمان من لهم حق الشفعة من الأخذ بها بستر التصرف الحقيقي بالبيع
” خاصة بيان الثمن ” بينهما وإظهار تصرف قانوني أخر يحول دون إعمال قواعد الشفعة .
4 – رغبة البائع والمشتري في تخفيض رسوم تسجيل عقد ما بذكر ثمن صوري – ثمن أقل – في العقد وهو الأمر الأكثر شيوعاً
5 – رغبة شخص في الافلات من المسألة لبقانونية عن أعمال الكسب الغير المشروع فيقوم
باجراء تصرفات قانونية – صورية – بقصد التخلص من عبء الاتهام .
العقد الحقيقي والعقد الصوري :
إذا أبرم شخصان عقدا ، وأخفيا فيما بينهما حقيقة أحد بنوده وذكرا في العقد بديلاً لهذا البند يختلف عما اتفقا عليه
وحررا ورقة تتضمن البند الحقيقي الذي أخفياه للاستناد إليها لإظهار حقيقة اتفاقهما إذا ما نشب الخلاف بينهما
فإننا نكون بصدد عقد حقيقي ستره المتعاقدان في الورقة التي ضمناها حقيقة ما اتفقا عليه وأرادا الالتزام به
وتسمي هذه الورقة في العمل ” ورقة ضد ” لأنها ضد البند الذي تضمنه العقد الذي أظهراه
وتسمي هذه الورقة في القانون ” العقد الحقيقي ” لتضمنها حقيقة ما تم الاتفلق عليه ، كما تسمي ” العقد المستتر “
لأنها تستر هذه الحقيقة ، أما العقد الذي تضمن غير ما أراده المتعاقدان فيسمي ” الغقد الظاهر ”
لأنه الظاهر أمام غير المتعاقدين باعتباره دالاً علي ما اتفقا عليه ، كما يسمي ” العقد الصوري “
لأنه يخالف الحقيقة التي اتفق عليها المتعاقدان
والأصل أن ترد الصورية علي كافة العقود ، ومتي أظهر أحد المتعاقدين ورقة الضد
أصبحت هي العقد الحقيقي جتي في مواجهة الغير ، إلا أن القانون خرج علي هذا الأصل في بعض العقود
كما في عقد الشركة ، فنص علي الاعتداد بالعقد الظاهر وجده وبطلان العقد المستتر أي ورقة الضد
ويمكن اتخاذ أي من النماذج السابقة واعتبارها عقداً – فيما عدا ما تعلق منها بالشركة
– ثم تحرير ورقة ضد وفقاً لما يرغب المتعاقدان في اخفائه من ينوده كاخفاء حقيقة الثمن في البيع
كما لو كان البيع قد تم بمائتي ألف ، فإن المتعاقدان يحرران عقد مستتر ” ورقة ضد “
يقران فيه أن هذا المبلغ هو حقيقة الثمن الذي تم البع علي أساسه ، ولكنهما رغبة في تفادي الشفعة
يضمنان العقد الظاهر أن الثمن ثلاثمائة ألف ، أو لرغبة المشتري في خفض رسوم التسجيل
بطلب من البائع أن يذكر في العقد الظاهر أن الثمن مائة ألف ، والعبرة دائماً بما تضمنه العقد الحقيقي
وهو وحده الذي يمكن بموجبه إثبات حقيقة الثمن .
تعرف على كيفية إثبات العقد الصوري وطرق الطعن عليه
تعرف الصورية بأنها اتفاق الطرفين المتعاقدين على إخفاء عقد ما تحت ستار عقد آخر، والثابت أن الصورية بطريق التستر تنصب علي نوع العقد ، فيستر المتعاقدان عقداً حقيقياً بعقد آخر صوري مختلف عنه في النوع ، ويقصد بنوع العقد طبيعة التصرف القانوني الذي يتضمنه العقد، والثابت أن حقيقة التصرف الذي صدر عن مورث المدعي والمدعي عليهم جميعاً المرحوم وصية وفقا لكلام الدكتور أحمد مهران الخبير القانوني، والدليل علي ذلك :
أولا- أن المدعي عليهم لم يدفعوا ثمناً لقاء هذا العقد وهو الأمر الذي تحققت منه المحكمة من نتائج حكم التحقيق، فالمدعي عليهم جميعا، وحتى هذه اللحظة ليس لأحدهم مصدر دخل لكونهم جميعاً مازالوا بلا عمل لانشغالهم بالدراسة، وعد دفع الثمن لهو أبلغ دليل علي صورية هذا العقد بطريق التستر.
وقد قضي في هذا الخصوص – عدم دفع ثمن، الطعن علي عقد البيع بأنه يستر وصية ولم يدفع فيه أي ثمن هو طعن بالصورية بطريق التستر .
( طعن 1750 لسنة 55 ق جلسة 20/11/1986 )
ثانياً- أن العقد المطعـون عليه بالصورية النسبيـة بالتستر تضمن في البند الخاص، بالشيء المبيع أن نصيب الذكر في الشيء المبيع ضعف نصيب الأنثى وهو ما يطابق أحكام الشريعة الإسلامية في الميراث ويدعم – بصدق – القول بصورية عقد البيع.
وفي هذا الخصوص قضت محكمة النقض – توزيع الشيء المبيع طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، إذا كان يبين من الحكم المطعون فيه ومن المذكرة المقدمة من الطاعن إلى محكمة الاستئناف أنه تمسك أمام تلك المحكمة بصورية عقد البيع – الصادر من والدته إلى باقي أولادها – صورية مطلقة ودلل علي هذه الصورية بعدة قرائن منها أن العقد تضمن أن نصيب الذكر ضعف نصيب الأنثى – وهو ما يطابق أحكام الشريعة الإسلامية في الميراث – وأن المتصرف إليهم لا يستطيعون أداء الثمن .
( الطعن 410 لسنة 37 ق جلسة 9/1/1973 )
ثالثا- أن العقد المطعون عليه بالصورية النسبية بالتستر ” وصية في صورة بيع ” لم يظهره المدعي عليهم إلا بهد وفاة المورث.
وفي هذا الخصوص قضت محكمة النقض، في الطعن 410 لسنة 37 ق جلسة 9/1/1973 )
إثبات المدعي لدعواه بالصورية بجميع طرق الإثبات
وفي ذلك قضت محكمة النقض : الوارث لا يعتبر في حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث إلى وارث آخر إلا إذا كان طعنه علي هذا التصرف هو أنه وإن كان في ظاهره بيعاً منجزاً إلا أنه في حقيقته وصية إضراراً بحقه في الميراث أو أنه صدر في مرض موت المورث ، فيعتبر حينئذ في حكم الوصية ، لأنه في هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانـون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التي قصد بها
التحايل على قواعد الميراث
أحكام هامة جداً تدرس قبل تحديد الطلبات في دعوى الصورية بالتستر
الدعوى بطلب بطلان عقد البيع علي أساس أنه يستر وصية ، وإن وصفت بأنها دعوى بطلان إلا أنها في حقيقتها بحسب المقصود منها إنما هي دعوى بطلب تقرير صورية نسبية بطريق التستر ، وهذه الدعوى لا تسقط بالتقادم لأم ما يطلبه رافعها إنما هو تحديد طبيعة التصرف الذي قصده العاقدان ، وترتيب الآثار القانونية التي يجب أن تترتب علي النية الحقيقة لهما واعتبار العقد الظاهر لا وجود له ، وهذه حالة واقعية قائمة ومستمرة لا تزول بالتقادم ، فلا يمكن لذلك أن ينقلب العقد الصوري صحيحاً مهما طال الزمن .
( نقض – جلسة 1/5/1969 – مجموعة المكتب الفني – السنة 20 – ص 706 )
الدفع ببطلان عقد البيع علي أساس أنه يعتبر وصية وإن وصف بأنه دفع بالبطلان إلا أنه في حقيقته وبحسب المقصود منه وعلي ما جري به قضاء النقض إنما هو دفع بصورية هذا العقد صورية نسبية بطريق التستر لا يسقط بالتقادم ، لأن ما يطلبه المتمسك بهذا الواقع إنما هو تحديد طبيعة التصرف الذي قصده المتعاقدان ، وترتيب الآثار القانونية التي يجب أن تترتب علي النية الحقيقة لهما واعتبار العقد الظاهر لا وجود له ، وهذه حالة واقعية قائمة ومستمرة لا تزول بالتقادم فلا يمكن لذلك أن ينقلب العقد الصوري صحيحاً مهما طال الزمن .
( نقض – جلسة 10/4/1973 – مجموعة المكتب الفني – السنة 24 – ص 577 )
بناء عليه أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت إلى حيث إقامة المعلن إليهم وسلمتهم صورة من هذا الإعلان وكلفتهم الحضور أمام محكمة …… الكائـن مقرها …… بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم …… الموافق _/ _/___م أمام الدائرة … ليسمعوا الحكم بالاتي :
أولا : ببطلان عقد البيع سند الدعوى لصوريته صورية نسبية بطريق التستر بالمخالفة لأحكام الميراث .
ثالثا : إلزام المعلن إليهم المصروفات والأتعاب بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة ومع حفظ كافة الحقوق الأخرى .
تعليقات وتطبيقات هامة خاصة بدعوى بطلان العقد للصورية النسبية بستر الوصية في صورة بيع
أولا– للقول بوجود صورية يستلزم وجود تصرف قانوني حقيقي هو التصرف الغير ظاهر أو المستتر ، وهو في دعوانا عقد البيع .
ثانياً – للقول بوجود صورية يستلزم وجود تصرف آخر هو التصرف الظاهر أو المستتر ، وهو في دعوانا الوصية .
ثالثا – للقول بوجود صورية يجب أن يكون وجود التصرف “الحقيقي ” معاصر ومزامن للتصرف الظاهر ، وهو ما ثبت من التحقيق الذي أجرته المحكمة .
رابعاً – للقول بوجود صورية يجب أن يظل العقد أو التصرف القانوني ” الحقيقي ” مستتر غير ظاهر ، وواقع الدعوى يؤيد ذلك فالمدعي عليهم لم يظهروا العقد الصوري” عقد البيع ” إلا بعد وفاة مورث المدعي والمدعي عليهم المرحوم .
الرد علي دفع المدعي عليهم بعدم جواز إثبات الصورية النسبية بالتستر إلا بالكتابة : لا مجال لتطبيق أحكام قانون الإثبات 13 لسنة 1968 فيما يتعلق بعدم جواز إثبات الثابت بالكتابة إلا بالكتابة .. السبب، هو وجود تحايل علي القانون ، فالمدعي وهو أحد ورثة مورث المدعي عليهم إنما يستمد حقه في الإرث من القانون ، والتحايل تم بين المورث والمدعي عليهم ومن ثم يجوز له الإثبات بجميع طرق الإثبات .
وفي ثبوت حق أحد الوريث في إثبات صورية البيع لبعض الورثة بكافة طرق الإثبات قررت محكمة النقض في قضاء ذي شأن نجله .
الطعن علي عقد البيع بأنه يستر وصية ولم يدفع فيه أي ثمن هو طعن بالصورية النسبية بطريق التستر، وإذن فمتي كان العقد الظاهر المطعون عليه بهذه الصورية مكتوباً ، فإنه لا يجوز لأي من عاقديه أن يثبت هذه الصورية إلا بالكتابة ، ولا يصح قياس هذه الحالة علي حالة الوارث الذي يجوز له إثبات طعنه علي العقد بأنه يخفي وصية بجميع طرق الإثبات لأن الوارث لا يستمد حقه في الطعن – في هذه الحالة – من المورث وإنما من القانون مباشرة علي أساس أن التصرف قد صدر إضراراً بحقه في الإرث فيكون تحايلاً علي القانون، وفي تأكيد ثبوت حق أحد الوريث في إثبات صورية البيع لبعض الورثة بكافة طرق الإثبات قررت محكمة النقض كذلك .
الصورية التدليسية التي تقوم علي إخفاء وصية وراء بيع – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – يعد تحايلاً علي القانون ، بما يترتب عليه بطلان البيع ، وللوارث أن يثبت بكافة طرق الإثبات ومنها البينة والقرائن أن العقد لم يكن بيعاً وإنما هو خلاف نصوصه يستر وصية . ( الطعن 345 لسنة 66 ق جلسة 5/3/1994 )



