قضايا تشابه الأسماء وإجراءات الأحكام فيها
الدليل القانوني الشامل لمعالجة تشابه الأسماء في مصر
قضايا تشابه الأسماء وإجراءات الأحكام فيها
قضايا تشابه الأسماء وإجراءات الأحكام فيها | الدليل القانوني الشامل لمعالجة تشابه الأسماء في مصر
قضايا تشابه الأسماء وإجراءات الأحكام فيها وفقًا للقانون المصري
تُعد قضايا تشابه الأسماء من المشكلات القانونية والإدارية التي تواجه عددًا كبيرًا من المواطنين داخل مصر وخارجها، حيث قد يتعرض الشخص لأضرار جسيمة بسبب تشابه اسمه مع شخص آخر صادر ضده حكم جنائي أو مدني أو مطلوب للتنفيذ أو الملاحقة القانونية. وتكمن خطورة هذه القضايا في أن آثارها قد تمتد إلى منع السفر أو القبض على شخص بريء أو تعطيل مصالحه الحكومية والمصرفية، رغم عدم وجود أي صلة له بالشخص المطلوب قانونًا.
ومع التطور المستمر في قواعد البيانات الإلكترونية والربط بين الجهات الحكومية المختلفة، أصبحت مشكلة تشابه الأسماء أكثر وضوحًا، خاصة في حالات تشابه الاسم الرباعي أو الخماسي مع اختلاف الرقم القومي أو بيانات الميلاد. ولهذا حرص المشرع المصري والجهات القضائية المختصة على وضع آليات قانونية لمعالجة هذه الإشكاليات وضمان عدم المساس بحقوق الأبرياء.
وفي هذا المقال نستعرض مفهوم قضايا تشابه الأسماء، وأسباب حدوثها، وإجراءات رفع الإشكالات القانونية بشأنها، ودور المحامي المتخصص في إنهاء هذه المشكلات بصورة قانونية صحيحة.
ما المقصود بقضايا تشابه الأسماء؟
يقصد بتشابه الأسماء وجود شخصين أو أكثر يحملون أسماء متطابقة أو متقاربة بدرجة تؤدي إلى الخلط بينهما لدى الجهات الرسمية أو الأمنية أو القضائية.
وقد يظهر هذا التشابه في:
-
الاسم الرباعي.
-
الاسم الخماسي.
-
اسم الأب والجد.
-
تاريخ الميلاد المتقارب.
-
محل الإقامة.
وفي بعض الأحيان يؤدي هذا التشابه إلى إدراج بيانات شخص بريء ضمن بيانات شخص آخر مطلوب للتنفيذ أو صادر ضده حكم قضائي.
أسباب حدوث تشابه الأسماء
هناك عدة أسباب تؤدي إلى ظهور مشكلات تشابه الأسماء، من أهمها:
أولًا: تشابه الأسماء الشائعة
تنتشر بعض الأسماء بصورة كبيرة داخل المجتمع المصري، مما يزيد من احتمالية التطابق.
ثانيًا: الأخطاء الإدارية
قد تقع بعض الأخطاء أثناء تسجيل البيانات أو إدخالها إلكترونيًا.
ثالثًا: نقص البيانات
في بعض الملفات القديمة كانت الأحكام تسجل بأسماء غير مكتملة.
رابعًا: تشابه بيانات الهوية
في حالات نادرة قد تتشابه عدة بيانات بين شخصين بصورة تؤدي إلى الخلط بينهما.
الأضرار الناتجة عن تشابه الأسماء
قد يترتب على تشابه الأسماء العديد من المشكلات القانونية والإدارية.
ومن أبرزها:
-
توقيف الشخص أثناء السفر.
-
إدراج اسمه ضمن المطلوبين للتنفيذ.
-
تعطيل استخراج المستندات الرسمية.
-
رفض بعض المعاملات البنكية.
-
التأثير على فرص العمل.
-
التعرض للتحقيق أو الاستيقاف دون وجه حق.
ولهذا فإن سرعة اتخاذ الإجراءات القانونية تعتبر أمرًا بالغ الأهمية.
متى تظهر مشكلة تشابه الأسماء؟
غالبًا ما يكتشف الشخص المشكلة في إحدى الحالات التالية:
-
أثناء استخراج صحيفة الحالة الجنائية.
-
عند السفر عبر المنافذ والمطارات.
-
أثناء التعامل مع الجهات الحكومية.
-
عند الاستعلام الأمني للتوظيف.
-
أثناء تنفيذ الأحكام القضائية.
وفي كثير من الأحيان يفاجأ المواطن بوجود حكم أو قضية مسجلة عليه رغم عدم صلته بها.
كيفية التأكد من وجود تشابه أسماء
عند الاشتباه في وجود تشابه أسماء يجب اتخاذ عدد من الإجراءات المهمة.
ومنها:
-
استخراج شهادة أو صحيفة رسمية توضح الموقف القانوني.
-
مراجعة بيانات الحكم أو القضية.
-
مقارنة الرقم القومي وبيانات الميلاد.
-
مراجعة جهة إصدار الحكم.
ويُنصح بالاستعانة بمحامٍ متخصص لفحص المستندات وتحديد الإجراء المناسب.
إجراءات رفع مشكلة تشابه الأسماء
تختلف الإجراءات بحسب طبيعة المشكلة والجهة المختصة.
إلا أن الخطوات الأساسية تشمل:
تقديم طلب رسمي
يتم تقديم طلب إلى الجهة المختصة موضحًا فيه وجود تشابه في الأسماء.
إرفاق المستندات
ومن أهمها:
-
بطاقة الرقم القومي.
-
شهادة الميلاد.
-
صحيفة الحالة الجنائية.
-
المستندات المؤيدة لعدم الصلة بالشخص المطلوب.
فحص البيانات
تقوم الجهة المختصة بمراجعة البيانات ومقارنتها ببيانات الشخص الحقيقي.
الإشكال في التنفيذ بسبب تشابه الأسماء
في بعض الحالات يكون قد صدر حكم قضائي ضد شخص آخر يحمل الاسم ذاته.
ويتم اتخاذ إجراءات تنفيذ ضد شخص بريء بسبب هذا التشابه.
هنا يحق للمضرور إقامة إشكال في التنفيذ أو اتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة لإثبات عدم صلته بالحكم.
ويُعد هذا الإجراء من أهم الوسائل القانونية لحماية حقوق الأفراد.
دور المحكمة في قضايا تشابه الأسماء
تلعب المحكمة دورًا مهمًا في الفصل في المنازعات الناشئة عن تشابه الأسماء.
حيث تقوم بـ:
-
فحص المستندات الرسمية.
-
مقارنة البيانات الشخصية.
-
التحقق من الهوية الحقيقية للمحكوم عليه.
-
الاستماع إلى دفوع الدفاع.
ثم تصدر حكمها بما يحفظ الحقوق ويمنع وقوع الظلم على الأبرياء.
أهمية الرقم القومي في حسم النزاع
أصبح الرقم القومي من أهم وسائل التحقق من الشخصية في مصر.
ويُعتبر من الأدلة الأساسية التي تساعد في التفرقة بين الأشخاص المتشابهة أسماؤهم.
وفي العديد من القضايا كان الرقم القومي العامل الحاسم في إثبات براءة الشخص من أي علاقة بالحكم أو القضية محل النزاع.
المستندات المطلوبة في قضايا تشابه الأسماء
تختلف المستندات بحسب طبيعة الحالة، إلا أن أبرزها:
-
بطاقة الرقم القومي.
-
شهادة الميلاد المميكنة.
-
القيد العائلي.
-
صحيفة الحالة الجنائية.
-
صورة الحكم محل النزاع إن أمكن.
-
المستندات الدالة على محل الإقامة والعمل.
وكلما كانت المستندات أكثر دقة، زادت سرعة إنهاء المشكلة.
دور المحامي في قضايا تشابه الأسماء
يُعد المحامي المتخصص العنصر الأهم في التعامل مع هذه القضايا.
حيث يتولى:
-
فحص المستندات القانونية.
-
مراجعة بيانات الأحكام.
-
تقديم الطلبات والتظلمات.
-
إقامة الدعاوى القضائية عند الحاجة.
-
متابعة الإجراءات أمام الجهات المختصة.
-
تمثيل العميل أمام المحاكم.
كما يساعد المحامي في تقليل الوقت والجهد اللازمين لإنهاء المشكلة.
قضايا تشابه الأسماء في الأحكام الجنائية
تُعد من أخطر صور تشابه الأسماء.
إذ قد يجد الشخص نفسه مرتبطًا بحكم جنائي لا علاقة له به.
وفي هذه الحالة يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لإثبات:
-
اختلاف الرقم القومي.
-
اختلاف محل الإقامة.
-
اختلاف بيانات الميلاد.
-
عدم الصلة بالشخص المحكوم عليه.
وقد تنتهي الإجراءات بإلغاء آثار الحكم بالنسبة للشخص المتضرر.
قضايا تشابه الأسماء في تنفيذ الأحكام
أثناء تنفيذ الأحكام قد يحدث خطأ في تحديد شخص المحكوم عليه.
وهنا يحق للمضرور اتخاذ الإجراءات القانونية لوقف التنفيذ وإثبات شخصيته الحقيقية.
وتولي المحاكم أهمية كبيرة لهذه المنازعات حفاظًا على حقوق المواطنين.
دور مؤسسة حورس للمحاماة في قضايا تشابه الأسماء
تُعد مؤسسة حورس للمحاماة والاستشارات القانونية من المؤسسات القانونية المتخصصة في التعامل مع قضايا تشابه الأسماء والإشكالات القانونية المرتبطة بالأحكام والتنفيذ.
وتقدم المؤسسة خدمات متكاملة تشمل:
-
فحص الأحكام والبيانات القانونية.
-
تقديم التظلمات والطلبات الرسمية.
-
إقامة الإشكالات في التنفيذ.
-
رفع الدعاوى القضائية اللازمة.
-
متابعة الإجراءات أمام الجهات الأمنية والقضائية.
-
تمثيل العملاء أمام مختلف المحاكم.
وتحرص المؤسسة على سرعة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوق العملاء ومنع تعرضهم لأي أضرار نتيجة تشابه الأسماء.
للتواصل مع مؤسسة حورس للمحاماة والاستشارات القانونية:
📞 00201020743999
موقع مؤسسة حورس للمحاماة:
المستشار عبد المجيد جابر المحامي بالنقض ودوره في قضايا تشابه الأسماء
يُعد المستشار عبد المجيد جابر المحامي بالنقض من المحامين ذوي الخبرة في المنازعات الجنائية والمدنية والإدارية، ويملك خبرة واسعة في معالجة قضايا تشابه الأسماء والإشكالات المرتبطة بتنفيذ الأحكام.
وتشمل خبراته:
-
الإشكالات في التنفيذ.
-
الأحكام الجنائية.
-
المنازعات الإدارية.
-
التظلمات القانونية.
-
الطعون القضائية.
-
الدفاع أمام المحاكم بمختلف درجاتها.
وقد ساهمت خبرته القانونية في مساعدة العديد من العملاء على إنهاء مشكلات تشابه الأسماء واستعادة حقوقهم القانونية كاملة.
نصائح قانونية لتجنب مشكلات تشابه الأسماء
للتقليل من احتمالات التعرض لهذه المشكلة يُنصح بـ:
-
مراجعة البيانات الشخصية بصورة دورية.
-
الاحتفاظ بالمستندات الرسمية المحدثة.
-
استخراج صحيفة الحالة الجنائية عند الحاجة.
-
التأكد من صحة البيانات في المعاملات الحكومية.
-
الاستعانة بمحامٍ فور ظهور أي مشكلة قانونية.
تمثل قضايا تشابه الأسماء إحدى المشكلات القانونية التي قد تؤثر بصورة مباشرة على حرية الأفراد ومصالحهم وحقوقهم القانونية، ولذلك فإن التعامل السريع والصحيح معها يُعد أمرًا ضروريًا لتجنب أي آثار سلبية قد تنتج عنها. ويظل اللجوء إلى محامٍ متخصص هو الوسيلة الأكثر فعالية لفحص الموقف القانوني واتخاذ الإجراءات المناسبة أمام الجهات المختصة والمحاكم.
وللمزيد من المقالات القانونية المتخصصة والاستشارات القانونية يمكن زيارة موقع أفوكاتو أون لاين:
📞 للاستشارات القانونية والتواصل: 00201020743999
قضايا تشابه الأسماء، تشابه الأسماء في الأحكام، الإشكال في التنفيذ، رفع تشابه الأسماء، محامي تشابه أسماء، تنفيذ الأحكام، الأحكام الجنائية، صحيفة الحالة الجنائية، الرقم القومي، إيقاف التنفيذ، التظلمات القانونية، مؤسسة حورس للمحاماة، عبد المجيد جابر المحامي بالنقض، محامي نقض في مصر.

أحكام أول درجة :
تصدر عن محاكم الجنح والمخالفات، وفي حالة وجود تشابه بالأسماء في تلك القضايا لابد من اتباع أي من الإجراءين التاليين:
الإجراء الأول:
تقديم طلب لرئيس النيابة يلتمس به الشخص إجراء تحريات المباحث عما إذا كان هو الشخص هو المعني بالحكم من عدمه، ويتم استلام الشخص الطلب مؤشر عليه من النيابة ويقوم الشخص أو وكيله بتصوير المحضر المعني بالتشابه، لأن المحضر لابد أن يكون به فيصل بين الطالب والمتهم الحقيقي، من حيث العنوان أوالسن أو المهنة أو الرقم القومي، ويفرق أحيانا من خلال اسم الأم الذي يوضح الاختلاف، ويسلم الطلب للمباحث وعليه يتم الرد من المباحث بان الطالب ليس هو المعني بالقضية
الإجراء الثاني:
شهادة تصرفات من قسم الشرطة التابع له الحكم ويتم الرد عليه من النيابة الجزئية من خلال أصل القضية والبحث عن أي فروق أو اختلاف بين الشخص والمتهم الحقيقي، وكذلك من خلال جدول تنفيذ النيابة من حيث محل إقامة المتهم، ولكن للأسف هناك بعض النيابات ترفض إعطاء الشخص تأشيرة تحريات مباحث لمعرفة المتهم الحقيقي، وكذلك يمتنع القسم من إعطاء الشخص شهادة تصرفات، وفي هذه الحالة لابد من قيام الشخص بالمعارضة بالحكم ويدفع وكيله بالجلسة أمام المحكمة بعدم جواز نظر المعارضة لتقريرها من غير ذي صفة ويثبت أمام المحكمة أن الحكم غير خاص بالشخص
أحكام الجنايات والأحكام المستأنفة:
لها إجراء واحد فقط وهو شهادة تصرفات من مديرية الأمن التابع لها الحكم، وتكون تلك الشهادة عبارة عن خطاب موجه من مديرية الأمن للنيابة العامة لبيان ما إذا كانت القضية تخص الشخص من عدمه ويتم الرد عليها من خلال موظف التنفيذ بالنيابة، ويتم الاطلاع على أصل القضية لمعرفة الفرق بين المتهم الحقيقي والطالب من حيث السن والرقم القومي ومحل الإقامة وأحيانا اسم الأم والمهنة.
وتلك الوقائع تتكرر باستمرار نظرا لعدم تحديث البيانات ولصدور معظم الأحكام اعتمادا على الاسم الثلاثي أو الرباعي، والتي غالبا ما تكون متكررة بشدة وحتى العناوين المذكورة والتي ينفذ عليها قرار الضبط، في كثير من الأحيان تكون متشابهة أيضا، بالإضافة الي ان القائمين بتنفيذ الأحكام يعتمدون على الاسم في المقام الأول دون العنوان، نظرا لأن بعض المتهمين يغيرون محل إقامتهم بعد صدور أحكام ضدهم.
أمر أخر وهو كتابة البيانات الخاصة بالقضايا وأسماء المتهمين ونقلها من النيابة غير كاملة وبدون دقة، ولذلك لابد أن تكون الأحكام الصادرة أو قرارات الضبط والإحضار مرتبطة بالرقم القومي لعدم ضبط شخص بريء واتهامه بأي حكم.
رأى محكمة النقض
ومن المقرر بنص المادة 174 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – “أن علاقة التبعية تقوم على توافر الولاية في الرقابة والتوجيه بحيث يكون للمتبوع سلطة فعلية في إصدار الأوامر إلى التابع في طريقة أدائه لعمله وفى الرقابة عليه في تنفيذ هذه الأوامر ومحاسبته على الخروج عليها فقوام علاقة المتبوع بالتابع هو ما للأول على الثاني من هذه السلطة الفعلية من الناحية الإدارية أو التنظيمية.
النيابة العامة تصدر 3 قرارات لإنهاء أزمة تشابه الأسماء
تشابه الأسماء يتسبب فى العديد من المشاكل للآلاف الذين ساقهم حظهم العاثر لهذه الإشكالية، ما يحول حياتهم إلى جحيم ومآسى حيث يروى الشاب سعيد شهاب، 37 سنة، من محافظة الشرقية، مأساته بسبب تشابه الأسماء في محاولة لإيجاد حلول قانونية للخروج من الأزمة قائلا “أسمي متشابه مع واحد في قضية تبديد بس العنوان مختلف والتشابه رباعي ووكلت محامي عشان كنت بخلص ورق للسفر عشان يخلص الموضوع وعرفت للأسف انه عمل معارضة على الحكم، وعرفت إن المعارضة دي خطأ فادح وانا عاوز اسافر هل كده القضية دي بقت بأسمى”.
وتابع: “وفى الحقيقة أنا لازم أحل المشكلة دي لإن لازم أسافر، وأنا معرف عنها حاجة ولا ينفع نلغي المعارضة اللي المحامي عملها ولا اعمل ايه انا قلقان عشان انا المفروض أسافر كمان أسبوع ومش عارف اعمل ايه؟”.
النيابة العامة تصدر 3 قرارات لإنهاء أزمة تشابه الأسماء
النيابة العامة تتصدى لأزمة تشابه الأسماء بـ3 قرارات
وأن النيابة العامة أصدرت منذ يومين منشورا لأعضائها، تم توسعه على نيابات الجيزة بضرورة المحافظة على استمرار تطوير العمل بالنظام الإلكتروني لتنفيذ الأحكام والمتطلبات الجنائية والربط مع قطاع الأمن العام وقطاع الأحوال المدنية، تنفيذا لبروتوكول التعاون الموقع بين النيابة العامة ووزارة الداخلية بشأن ميكنة تنفيذ الأحكام والمطالبة الجنائية وتفعيلها.
مراجعة المحاضر الواردة من أقسام الشرطة
المنشور تضمن 3 نقاط في غاية الأهمية وهي: مراجعة المحاضر الواردة من أقسام الشرطة بشأن استيفاء البيانات الخاصة بالمتهمين – الاسم الرباعي – محل الإقامة، الرقم القومي الخاص بالمحكوم عليه، وذلك منعاَ لإصدار أحكام قضائية يستحيل تنفيذها ويترتب عليها القبض على أشخاص آخرين ليس لهم صلة بالجرائم المرتكبة سوى التشابه في الاسم.
ارفاق صورة من الرقم القومي
والتنبيه على القائمين بأعمال التنفيذ بالنيابة بعدم القيام بتمكين المحكوم عليهم من اتخاذ ثمة اجراءات نحو الطعن على الأحكام الصادرة قبلهم سواء بالمعارضة أو بالاستئناف دون ارفاق صورة ضوئية واضحة من الرقم القومي بملف القضية، وذلك بعد الاطلاع على أصل الرقم القومي أو سند الوكالة الرسمي الصادر عن المحكوم عليه لوكيله الأصيل شريطة أن يكون سند الوكالة مميكن موضح به الرقم القومي للمحكوم عليه، والتنبيه على القائمين بالعمل فى النظام الإلكتروني لتنفيذ الأحكام والمطالبات الجنائية بالتأكد من الكشف على المحكوم عليهم المتواجدين بشخصهم بسراي النيابة للطعن على الأحكام الصادرة قبلهم واستخراج بيان بما أسفر عنه البحث في حال وجود ثمة قضايا أخرى ضد نفس المتهم قبل تمكينه من عمل الاجراء الخاص بالطعن .
وبعد سرد هذه البنود أو النقاط الثلاثة التي من شأنها أن تقضى على أزمة تشابه الأسماء التي يعاني منها الألاف من المواطنين، فيجب أن نعلم أن هناك نوعين من الأحكام كالتالي:
أولا: أحكام أول درجة تصدر عن محاكم الجنح والمخالفات، وفي حالة وجود تشابه بالأسماء في تلك القضايا لابد من اتباع أي من الإجراءين التاليين:
الإجراء الأول:
تقديم طلب لرئيس النيابة يلتمس به الشخص إجراء تحريات المباحث عما إذا كان هو الشخص هو المعني بالحكم من عدمه، ويتم استلام الشخص الطلب مؤشر عليه من النيابة ويقوم الشخص أو وكيله بتصوير المحضر المعني بالتشابه، لأن المحضر لابد أن يكون به فيصل بين الطالب والمتهم الحقيقي، من حيث العنوان أوالسن أو المهنة أو الرقم القومي، ويفرق أحيانا من خلال اسم الأم الذي يوضح الاختلاف، ويسلم الطلب للمباحث وعليه يتم الرد من المباحث بان الطالب ليس هو المعني بالقضية.
الإجراء الثاني:
شهادة تصرفات من قسم الشرطة التابع له الحكم ويتم الرد عليه من النيابة الجزئية من خلال أصل القضية والبحث عن أي فروق أو اختلاف بين الشخص والمتهم الحقيقي، وكذلك من خلال جدول تنفيذ النيابة من حيث محل إقامة المتهم، ولكن للأسف هناك بعض النيابات ترفض إعطاء الشخص تأشيرة تحريات مباحث لمعرفة المتهم الحقيقي، وكذلك يمتنع القسم من إعطاء الشخص شهادة تصرفات، وفي هذه الحالة لابد من قيام الشخص بالمعارضة بالحكم ويدفع وكيله بالجلسة أمام المحكمة بعدم جواز نظر المعارضة لتقريرها من غير ذي صفة ويثبت أمام المحكمة أن الحكم غير خاص بالشخص “.
النوع الثاني من الأحكام: أحكام الجنايات والأحكام المستأنفة:
ولها إجراء واحد فقط وهو شهادة تصرفات من مديرية الأمن التابع لها الحكم، وتكون تلك الشهادة عبارة عن خطاب موجه من مديرية الأمن للنيابة العامة لبيان ما إذا كانت القضية تخص الشخص من عدمه ويتم الرد عليها من خلال موظف التنفيذ بالنيابة، ويتم الاطلاع على أصل القضية لمعرفة الفرق بين المتهم الحقيقي والطالب من حيث السن والرقم القومي ومحل الإقامة وأحيانا اسم الأم والمهنة.
وتلك الوقائع تتكرر باستمرار نظرا لعدم تحديث البيانات ولصدور معظم الأحكام اعتمادا على الاسم الثلاثي أو الرباعي، والتي غالبا ما تكون متكررة بشدة وحتى العناوين المذكورة والتي ينفذ عليها قرار الضبط، في كثير من الأحيان تكون متشابهة أيضا، بالإضافة الي ان القائمين بتنفيذ الأحكام يعتمدون على الاسم في المقام الأول دون العنوان، نظرا لأن بعض المتهمين يغيرون محل إقامتهم بعد صدور أحكام ضدهم.
أمر أخر وهو كتابة البيانات الخاصة بالقضايا وأسماء المتهمين ونقلها من النيابة غير كاملة وبدون دقة، ولذلك لابد أن تكون الأحكام الصادرة أو قرارات الضبط والإحضار مرتبطة بالرقم القومي لعدم ضبط شخص بريء واتهامه بأي حكم.
هل تشابه الاسماء يستوجب التعويض؟
وعن مسألة التعويض في تشابه الأسماء، فيجب أن نعلم أن تشابه الاسماء يستوجب التعويض حيث نصت المادة 54 من الدستور وما بعدها علي: “أن الحرية الشخصية مصونة ولا تمس، فيما عدا حالات التلبس، لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو تقييد حريته، إلا بأمر قضائي مسبب”، وأن الحياة الآمنة حق لكل إنسان، وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها، ولكل مقيم على أراضيها لكرامة حق لكل إنسان، ولا يجوز المساس بها، وتلتزم الدولة باحترامها وحمايتها، فالخطأ الذي ثبت في حق جهة الإدارة، كان هو السبب المنتج والمباشر، في الأضرار التي أصابت الشخص المتشابه مما يوجب تعويضه، حيث نصت المادة 163 من القانون المدني على أن: “كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض”.
رأى محكمة النقض
ومن المقرر بنص المادة 174 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – “أن علاقة التبعية تقوم على توافر الولاية في الرقابة والتوجيه بحيث يكون للمتبوع سلطة فعلية في إصدار الأوامر إلى التابع في طريقة أدائه لعمله وفى الرقابة عليه في تنفيذ هذه الأوامر ومحاسبته على الخروج عليها فقوام علاقة المتبوع بالتابع هو ما للأول على الثاني من هذه السلطة الفعلية من الناحية الإدارية أو التنظيمية.
وعلاقة التبعية قيامها بتوافر الولاية في الرقابة والتوجيه وجوب أن يكون للمتبوع سلطة فعلية في إصدار الأوامر إلى التابع والرقابة عليه في تنفيذها ومحاسبته على الخروج عليها، والمتبوع المسئول عن خطأ التابع تحديده، والعبرة فيه بوقت وقوع الخطأ الذي ترتب عليه الضرر الموجب لهذا التعويض سواء بانتقال التابع إلى رقابة وتوجيه متبوع آخر أو انتهاء تلك التبعية بعد ذلك.
تشابه الأسماء في كمائن الشرطة
كلما كانت الإجراءات القانونية واضحة ودقيقة، فإن ذلك يقلل من نسبة الأخطاء التي تحدث، والضحايا التي تقع. إن ما يحدث من تشابه في الأسماء أثناء نصب كمائن الشرطة على الطرق يؤدي إلى التحفظ على بعض الأبرياء بحجة أنهم مطلوبين لتنفيذ الأحكام، ويتم اقتيادهم إلى أقسام ومراكز الشرطة لترحيلهم إلى النيابة العامة لتمكينهم من المعارضة، أو الاستئناف في الأحكام التي تشابهت أسمائهم مع أسماء المحكوم عليهم.
ويظل هؤلاء الضحايا في حيرة من أمرهم حيث يجدون أنفسهم بدون أي مقدمات من المتهمين في قضايا لم يرتكبونها، أو يعلمون عنها شيئا وعليهم أن يثبتوا أمام النيابة ثم المحكمة أنهم أبرياء من هذا الاتهام، ويحدث ذلك غالبًا لعدم دقة الإجراءات التي يتم على أساسها تحديد شخص المتهم الحقيقي بالاوراق.
وأسوق إليك مثال لتوضيح أسباب تلك الظاهرة السلبية، لو أن المتهم بالأوراق أسمه/ محمد أحمد محمد، دون بيان عنوانه أو إرفاق صورة من الرقم القومي، فلك أن تتخيل عدد الأفراد في المجتمع المصري الذين يتشابه أسمهم مع هذا الاسم،لأن أغلب المصريين يتيمنون بإطلاق اسم محمد وأحمد على أولادهم، وبذلك يحدث التشابه ويتم التحفظ على كل من سيتشابه اسمه مع اسم المتهم الوارد في القضية.
ومع تكرار هذه الظاهرة ومالها من تداعيات خطيرة كان لزامًا علينا أن نفتح هذا الملف المهم لكي نضع الحلول التي تقضي علي تلك الظاهرة في زمن التحول الرقمي والتي نخلصها في النقاط التالية:
أولا: يجب نشر ثقافة التوعية بقيمة حصول أشخاص المتعاملين في شتى أنشطة المجتمع على صور من الرقم القومي لبعضهم البعض حتي يمكن الاستعانة بها أثناء التعامل التراسل بالإضافة إلى أرقام الهواتف والبريد الإلكتروني، ومحال الإقامة الصحيحة.
ثانيًا: تعظيم قيمة بيان عنوان الأفراد في المجتمع مع ضرورة تعديل العنوان عند تغيير محل الإقامة ووضع عقوبات رادعة لمن يمتنع عن الابلاغ بهذا التغيير أمام الجهات المختصة، مثل مصلحة الأحوال المدنية، وجهات التعامل والمؤسسة التي يعمل بها.
ثالثًا: التشديد على ضرورة إرفاق صورة من الرقم القومي للمحكوم عليه بالحكم الصادر ضده، وتلك المسألة لا تحتاج إلا إلى إصدار قرار من معالي النائب العام بتكليف الشرطة من إرفاق صورة الرقم القومي بأوراق محاضر الشرطة وان لم يتيسر يتم إجراء التحريات لضم عنوان ووظيفة الشخص المطلوب للتنفيذ.
رابعًا: إدخال الوسائل الإليكترونية الحديثة في التراسل والإعلانات القضائية من خلال البريد الإليكتروني المعترف به أمام القضاء المصري حاليا.
خامسا: ربط الأحكام القضائية بالمتظومة الإليكترونية لكافة مؤسسات الدولة بحيث يتم منع التعامل مع الأشخاص الذين صدرت بحقهم أحكام جنائية مع تمكينهم بمراجعة إدارات تنفيذ الأحكام وتقديم مايفيد انهم غير مطلوبين للتنفيذ
سادسًا: أن يتم إرسال كشوف الأحكام الجنائية من النيابات إلى مراكز واقسام الشرطة مطبوعة علي الكمبيوتر وكاملة بعد مراجعة كلف القضية، إن لم تكن بيانات المحكوم عليه غير كافية والا تخلو هذه الكشوف من اسم المتهم وعنوانه ووظيفته ورقمه القومي لكي نستطيع القضاء على ظاهرة تشابه الأسماء مما يعرض الأبرياء الإجراءات صعبة الذنب لهم فيها.
وأخيرا في تطوير منظومة الإجراءات وتحسين جودتها سوف يفسح المجال لتفعيل مبدأ المساءلة بعد ذلك عمن يرتكبون تلك الأخطاء البدائية التي يجب أن تختفي تماما من المجتمع المصري المتحضر الذى تواكب مؤسساته الحكومية ثورة التحول الرقمي.



