كيفية الطعن على الجنح والجنايات الاقتصادية في القانون المصري – دليل شامل 2026
مقدمة
تُعد قضايا الجنح والجنايات الاقتصادية من أخطر أنواع القضايا في النظام الجنائي المصري، نظرًا لتعلقها المباشر بالمال العام، أو الاقتصاد القومي، أو التعاملات المالية الخاصة بالشركات والأفراد. ومع تطور الجرائم الاقتصادية مثل جرائم غسل الأموال، والاحتيال الإلكتروني، والتهرب الضريبي، أصبح الطعن على الأحكام الصادرة فيها أحد أهم مراحل الدفاع القانوني التي تحتاج إلى خبرة دقيقة وإلمام شامل بالقانون والإجراءات.
وفي هذا المقال نستعرض بشكل احترافي وعملي كيفية الطعن على أحكام الجنح والجنايات الاقتصادية في مصر، مع شرح طرق الاستئناف، والنقض، والمعارضة، وأهم الدفوع القانونية، ودور مكاتب المحاماة المتخصصة وعلى رأسها مؤسسة حورس للمحاماة والمستشار عبد المجيد جابر المحامي بالنقض.
أولاً: ما المقصود بالجنح والجنايات الاقتصادية؟
1. الجنح الاقتصادية
هي الجرائم التي تنظر أمام المحاكم الاقتصادية ويكون العقاب فيها غالبًا الحبس أو الغرامة، مثل:
-
جرائم الشيك بدون رصيد
-
جرائم السب والقذف عبر الإنترنت
-
الجرائم المتعلقة بالعلامات التجارية
-
بعض صور الاحتيال البسيط
2. الجنايات الاقتصادية
وهي الجرائم الأشد خطورة والتي تمس الاقتصاد بشكل مباشر، مثل:
-
غسل الأموال
-
الرشوة والفساد المالي
-
جرائم البورصة والتلاعب في الأسهم
-
الجرائم الإلكترونية الكبرى
-
التهرب الضريبي واسع النطاق
ثانياً: أهمية الطعن في القضايا الاقتصادية
الطعن ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو فرصة حقيقية لتصحيح حكم قد يكون شابه:
-
خطأ في تطبيق القانون
-
فساد في الاستدلال
-
بطلان في الإجراءات
-
قصور في التسبيب
-
بطلان القبض أو التفتيش
-
عدم اختصاص المحكمة
ولهذا فإن مرحلة الطعن تمثل “خط الدفاع الأخير” في القضايا الاقتصادية.
ثالثاً: طرق الطعن على أحكام الجنح الاقتصادية
1. المعارضة
تُستخدم في حالة الحكم الغيابي في الجنح.
شروطها:
-
صدور حكم غيابي
-
تقديم المعارضة خلال المدة القانونية (عادة 10 أيام من الإعلان)
-
إعادة نظر الدعوى من جديد
أثرها:
-
إلغاء الحكم الغيابي
-
إعادة المحاكمة أمام نفس المحكمة
2. الاستئناف
هو الطريق الأهم للطعن في أحكام الجنح.
مميزاته:
-
إعادة نظر القضية من حيث الوقائع والقانون
-
إمكانية تقديم أدلة جديدة
-
تصحيح أخطاء الحكم الابتدائي
مدة الاستئناف:
عادة 10 أيام من تاريخ صدور الحكم أو الإعلان به.
3. النقض (في بعض الحالات)
في القضايا التي تصل إلى درجة الجناية الاقتصادية أو الأحكام النهائية الصادرة من محاكم الجنايات الاقتصادية.
أسباب الطعن بالنقض:
-
مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه
-
بطلان الحكم أو الإجراءات
-
فساد الاستدلال
-
عدم تسبيب الحكم
رابعاً: طرق الطعن على الجنايات الاقتصادية
1. إعادة النظر
وهي طريق استثنائي للطعن، ولا يُقبل إلا في حالات محددة مثل:
-
ظهور أدلة جديدة
-
ثبوت تزوير مستندات
-
صدور حكم مبني على شهادة زور
2. النقض أمام محكمة النقض
وهو أهم طرق الطعن في الجنايات.
دور محكمة النقض:
-
مراقبة صحة تطبيق القانون
-
إلغاء الأحكام المخالفة للقانون
-
إحالة الدعوى لمحكمة أخرى للفصل فيها
خامساً: أهم الدفوع في الطعون الاقتصادية
1. الدفع ببطلان الإجراءات
مثل:
-
بطلان إذن النيابة
-
بطلان القبض والتفتيش
-
عدم مشروعية الدليل الرقمي
2. الدفع بانتفاء الركن المادي للجريمة
أي عدم وجود فعل جنائي مثبت قانونًا.
3. الدفع بانتفاء القصد الجنائي
عدم توافر نية ارتكاب الجريمة.
4. الدفع بانتفاء صلة المتهم بالواقعة
مثل:
-
انتحال شخصية
-
اختراق حسابات إلكترونية
5. الدفع بعدم الاختصاص
خاصة في القضايا التي تُحال خطأ للمحاكم الاقتصادية.
سادساً: أخطاء شائعة تؤدي لرفض الطعن
-
تقديم الطعن بعد الميعاد القانوني
-
عدم تسبيب الطعن بشكل قانوني صحيح
-
إغفال الدفوع الجوهرية
-
عدم إرفاق المستندات
-
الاعتماد على دفوع شكلية فقط
سابعاً: دور المحامي المتخصص في الطعون الاقتصادية
الطعون في القضايا الاقتصادية ليست إجراءات شكلية، بل تحتاج إلى:
-
تحليل قانوني دقيق للحكم
-
قراءة ملف الدعوى بالكامل
-
استخراج أوجه البطلان
-
صياغة أسباب الطعن بشكل قانوني احترافي
-
تقديم مذكرة طعن قوية أمام المحكمة
وهنا يظهر الدور الحيوي للمحامي المتخصص في القانون الجنائي والاقتصادي.
ثامناً: دور مؤسسة حورس للمحاماة في الطعون الاقتصادية
تُعد مؤسسة حورس للمحاماة من الجهات القانونية المتخصصة في التعامل مع القضايا الاقتصادية المعقدة، حيث تقدم خدمات قانونية متكاملة تشمل:
-
إعداد وصياغة مذكرات الطعن في الجنح والجنايات
-
الطعن أمام محكمة النقض
-
تقديم الاستشارات القانونية في الجرائم الاقتصادية
-
الدفاع في قضايا غسل الأموال والجرائم الإلكترونية
-
متابعة القضايا أمام المحاكم الاقتصادية
📞 للتواصل: 01129230200
وتحت إشراف المستشار عبد المجيد جابر المحامي بالنقض، يتم تقديم دفاع قانوني قائم على خبرة عملية واسعة في قضايا الجنايات الاقتصادية والطعون أمام أعلى درجات التقاضي.
تاسعاً: أهمية المحاكم الاقتصادية في مصر
أنشئت المحاكم الاقتصادية لتسريع الفصل في النزاعات المالية والتجارية، وتشمل اختصاصها:
-
الجرائم الاقتصادية
-
قضايا الشركات
-
البورصة
-
الجرائم الإلكترونية
ولكن رغم تخصصها، فإن الطعن على أحكامها يظل حقًا دستوريًا مكفولًا لكل متهم.
عاشراً: الأسئلة الشائعة
ما مدة الطعن على حكم الجنح الاقتصادية؟
غالبًا 10 أيام من تاريخ صدور الحكم أو الإعلان به.
هل يمكن إلغاء حكم جنائي اقتصادي نهائي؟
نعم، من خلال النقض أو إعادة النظر في حالات محددة.
هل الاستئناف يوقف تنفيذ الحكم؟
في بعض الحالات نعم، خصوصًا في الجنح.
هل تحتاج قضايا الطعن إلى محامي متخصص؟
بالتأكيد، لأن الطعن يتطلب خبرة دقيقة في الإجراءات وأحكام النقض.
-
الطعن على الجنح الاقتصادية
-
الطعن على الجنايات الاقتصادية
-
محكمة النقض مصر
-
المحاكم الاقتصادية
-
استئناف جنح اقتصادية
-
محامي جنايات اقتصادية
-
جرائم اقتصادية في مصر
-
الطعن بالنقض في مصر
مواقع هامه
-
مؤسسة حورس للمحاماة:
مؤسسة حورس للمحاماة -
محامي مصري:
أفوكاتو أون - افوكاتو اون لاين

إن الطعن على أحكام الجنح والجنايات الاقتصادية ليس مجرد إجراء قانوني تقليدي، بل هو مرحلة حاسمة قد تغير مصير القضية بالكامل. لذلك فإن الاستعانة بمحامٍ متخصص في الجرائم الاقتصادية والطعن أمام المحاكم العليا يمثل خطوة ضرورية لضمان تحقيق العدالة وحماية الحقوق.
وتبقى الخبرة القانونية المتخصصة، كما يقدمها المستشار عبد المجيد جابر المحامي بالنقض عبر مؤسسة حورس للمحاماة، عنصرًا أساسيًا في نجاح الطعون الجنائية الاقتصادية وتحقيق أفضل النتائج القانونية الممكنة.
كيفية الطعن علي الجنح والجنايات الاقتصاديه
حدد القانون رقم 120 لسنة 2008، الخاص بالمحاكم الاقتصادية طرق إجراءات الطعن على الأحكام الصادرة منها فى الجنح والجنايات الاقتصادية.
وتضمنت إجراءات الطعن على الأحكام الصادرة فى الجنح بأن تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية بنظر قضايا الجنح المنصوص عليها فى القوانين المشار إليها فى المادة (4) من قانون المحاكم الاقتصادية، ويكون استئنافها أمام الدوائر الاستئنافية بذات المحاكم، على أن تسرى على الطعون فى الأحكام الصادرة من الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية فى مواد الجنح المواعيد و الإجراءات و أحكام النفاذ المعجل المقررة فى قانون الإجراءات الجنائية.
كيفية الطعن علي الجنح والجنايات الاقتصاديه
ويحصل الاستئناف بتقرير فى قلم كتاب المحكمة فى خلال عشرة أيام من تاريخ النطق بالحكم الحضورى أو إعلان الحكم الغيابي، أو من تاريخ الحكم الصادر بالمعارضة فى الحالات التى يجوز فيها ذلك. وللنائب العام أن يستأنف فى ميعاد ثلاثين يوماً من وقت صدور الحكم.
وبالنسبة الجنايات فإن الإجراءات تضمن أن تختص الدوائر الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية بالنظر ابتداء فى قضايا الجنايات المنصوص عليها فى القوانين المشار إليها فى المادة (4) من قانون المحاكم الاقتصادية.
ويجوز الطعن بطريق النقض فى الأحكام الصادرة ابتداء من الدوائر الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية فى قضايا الجنايات، وذلك دون الإخلال بحكم المادة 250 من قانون المرافعات المدنية والتجارية التى تجيز للنائب العام أن يطعن بطريق النقض فى الأحكام الانتهائية لمصلحة القانون، وفى حالات معينة.
ويكون ميعاد الطعن بالنقض ستين يوماً من تاريخ الحكم الحضورى أو من تاريخ انقضاء ميعاد المعارضة أو من تاريخ الحكم الصادر فى المعارضة.
أما بالنسبة للطعن فى الأحكام المدنية الاقتصادية يكون الطعن فى الأحكام الصادرة فى الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية أمام الدوائر الاستئنافية بتلك المحاكم دون غيرها، ولا يجوز الطعن فيها بالنقض.
ويكون موعد استئناف الأحكام الصادرة فى الدعاوى التى تختص بها الدوائر الابتدائية بالمحكمة 40 يوماً من تاريخ صدور الحكم، وذلك فيما عدا الأحكام الصادرة فى المواد المستعجلة.
والأحكام الصادرة ابتداء من الدوائر الاستئنافية يجوز الطعن فيها بالنقض مع عدم الإخلال بحكم المادة 250 من قانون المرافعات المدنية والتجارية، ويكون ميعاد الطعن بالنقض 60 يوماً.
وتنص المادة (4): من قانون المحكمة الاقتصادية على اختصاصات المحاكم فى نظر قضايا محددة تتمثل فى:
1. قانون العقوبات فى شأن جرائم المسكوكات والزيوف المزورة.
2. قانون الإشراف والرقابة على التأمين فى مصر .
3. قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد.
4. قانون سوق رأس المال.
5. قانون تنظيم نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم.
6. قانون الإيداع والقيد المركزى للأوراق المالية.
7. قانون التمويل العقارى.
8. قانون حماية حقوق الملكية الفكرية.
9. قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد.
10. قانون الشركات العاملة فى مجال تلقى الأموال لاستثمارها.
11. قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقى والإفلاس.
12. قانون حماية الاقتصاد القومى من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة فى التجارة الدولية.
13. قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
14. قانون حماية المستهلك.
15. قانون تنظيم الاتصالات.
16. قانون تنظيم التوقيع الإلكترونى وإنشاء هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات.
17. قانون مكافحة غسل الأموال.
18. قانون تنظيم الضمانات المنقولة.
19. قانون تنظيم نشاط التمويل متناهى الصغر.
20. قانون الاستثمار .
21. قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات
كيفية الطعن علي الجنح والجنايات الاقتصاديه
اجراءات الطعن على المحاكم الاقتصادية،
حيث أوضح القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ الخاص بالمحاكم الاقتصادية إجراءات الطعن على الأحكام الصادرة منها فى الوائر المدنيه و الجنح والجنايات الاقتصادية، وفي التفاصيل اجراءات الطعن على المحاكم الاقتصادية.
وتختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية بنظر قضايا الجنح ويكون استئنافها أمام الدوائر الاستئنافية بذات المحاكم على أن تسرى على الطعون فى الأحكام الصادرة من الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية فى مواد الجنح المواعيد و الإجراءات و أحكام النفاذ المعجل المقررة فى قانون الإجراءات الجنائية.
يقر رزاستئناف خلال ١٠ أيام من تاريخ النطق بالحكم الحضورى أو إعلان الحكم الغياب، أو من تاريخ الحكم الصادر بالمعارضة فى الحالات التى يجوز فيها ذلك وللنائب العام أن يستأنف فى ميعاد ٣٠ يوم من وقت صدور الحكم.
اجراءات الطعن المحاكم الاقتصادية
تختص الدوائر الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية بالنظر ابتداء فى قضايا الجنايات المنصوص عليها فى القوانين المشار إليها فى المادة ٤من قانون المحاكم الاقتصادية.
ويجوز الطعن بطريق النقض فى الأحكام الصادرة ابتداء من الدوائر الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية فى قضايا الجنايات، وذلك دون الإخلال بحكم المادة 250 من قانون المرافعات المدنية والتجارية التى تجيز للنائب العام أن يطعن بطريق النقض فى الأحكام الانتهائية لمصلحة القانون، وفى حالات معينة.
ويكون ميعاد الطعن بالنقض٦٠ يومامن تاريخ الحكم الحضورى أو من تاريخ انقضاء ميعاد المعارضة أو من تاريخ الحكم الصادر فى المعارضة.
أما بالنسبة للطعن فى الأحكام المدنية الاقتصادية يكون امام الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية أمام الدوائر الاستئنافية بتلك المحاكم دون غيرها ولا يجوز الطعن فيها بالنقض.
ويكون موعد استئناف الأحكام الصادرة فى الدعاوى التى تختص بها الدوائر الابتدائية بالمحكمة ٤٠ يوم من تاريخ صدور الحكم، فيما عدا الأحكام الصادرة فى المواد المستعجلة.
والأحكام الصادرة ابتداء من الدوائر الاستئنافية يجوز الطعن فيها بالنقض مع عدم الإخلال بحكم المادة 250 من قانون المرافعات المدنية والتجارية، ويكون ميعاد الطعن بالنقض 60 يوماً.
كيفية الطعن علي الجنح والجنايات الاقتصاديه
«النقض» تحدد ضوابط الطعن على أحكام المحكمة الاقتصادية
أوضحت محكمة النقض في أثناء نظرها الطعن رقم 15507 لسنة 84 ق ، أن مؤدى النص في المادة 11 من القانون رقم 120 لسنة 2008، الخاص بإنشاء المحاكم الاقتصادية، أن الأحكام الصادرة من المحاكم الاقتصادية القابلة للطعن بالنقض، هي التي تصدر ابتداءً من الدوائر الاستئنافية، أما الدعاوى التي تنظر أمام المحكمة الاقتصادية بهيئة ابتدائية، ويكون الفصل في الطعن عليها أمام المحكمة – بهيئة استئنافية – فلا يجوز الطعن عليها بطريق النقض – دون الإخلال بحكم المادة 250 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
وتابعت: “مناط إعمال هذه القاعدة القانونية التي اختص بها المشرع الدعاوي أمام المحاكم الاقتصادية وهي استثناء من القواعد العامة عند تحديد الاختصاص النهائي للمحاكم ألا تكون المحكمة قد خالفت قواعد الاختصاص الولائي والنوعي والقيمي التي رسمها وألا تخرج صراحةً أو ضمناً علي ما كان من تلك القواعد متعلقاً بالنظام العام، فإن وقع الحكم مخالفاً لتلك القواعد فلا يتحصن من الطعن عليه أمام محكمة النقض، وبالتالي إن خرجت المحكمة الاقتصادية علي هذه المبادئ القانونية فلا يكون محل للقول بأن يفلت حكمها المخالف من رقابة محكمة النقض بحجة أن الحكم صادر من المحكمة الاقتصادية بهيئة استئنافية بصفتها محكمة درجة ثانية والقول بغير ذلك يعد مخالفاً لتحقيق العدالة والتي لا يتعين إهدارها في سبيل سرعة الفصل في الأنزعة الاقتصادية” .
المحكمــــة
بعد الاطلاع علي الأوراق، ورأي دائرة فحص الطعون الاقتصادية، وسماع التقرير الذي تلاه السيـد المستشار المقـرر / ………………. نائب رئيس المحكمة والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن البنك المطعون ضده الأول تقدم بالطلب رقم 1 لسنة 2010 تمويل عقاري طنطا الاقتصادية إلي قاضي التنفيذ بالمحكمة لإصدار الأمر بتعيين وكيل عقاري لمباشرة إجراءات بيع قطعتي الأرض المملوكتين للمطعون ضدهم من الثالث إلي الأخيرة المبنيتين في عقد القرض المؤرخ 14/11/1991 والمضمونتين برهن عقاري موثق برقم 2638 لسنة 1991 تلا استيفاء لدينه البالغ مقداره 2155000 جنيه، وبتاريخ 13/1/2010 أصدر السيد / قاضي التنفيذ أمراً بتعيين المطعون ضدها الثانية وكيلاً عقارياً لمباشرة إجراءات البيع وبتاريخ 23/3/2013 أصدر حكماً بإيقاع البيع علي الأرض موضوع الأمر لصالح البنــك
تابع الطعن رقم 15507 لسنة 84 ق :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كيفية الطعن علي الجنح والجنايات الاقتصاديه
( 3 )
مع إبراء ذمة المطعون ضدهم المدينين الراهنين من المديونية المستحقة عليهم وأمر بتسليمها خالية من شاغلها، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 76 لسنة 6 ق لدي محكمة استئناف طنطا الاقتصادية، وفيه قضت المحكمة بتاريخ 18/6/2014 بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم جواز الطعن، وإذ عرض الطعن علي دائرة فحص الطعن الاقتصادية فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم جواز الطعن فهو غير سديد، ذلك أنه ولئن كان مؤدي النص في المادة 11 من القانون رقم 120 لسنة 2008 الخاص بإنشاء المحاكم الاقتصادية أن الأحكام الصادرة من المحاكم الاقتصادية القابلة للطعن بالنقض هي التي تصدر ابتداءً من الدوائر الاستئنافية أما الدعاوي التي تنظر أمام المحكمة الاقتصادية بهيئة ابتدائية ويكون الفصل في الطعن عليها أمام المحكمة – بهيئة استئنافية – فلا يجوز الطعن عليها بطريق النقض – دون الإخلال بحكم المادة 250 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
إلا أن مناط إعمال هذه القاعدة القانونية التي اختص بها المشرع الدعاوي أمام المحاكم الاقتصادية وهي استثناء من القواعد العامة عند تحديد الاختصاص النهائي للمحاكم ألا تكون المحكمة قد خالفت قواعد الاختصاص الولائي والنوعي والقيمي التي رسمها وألا تخرج صراحةً أو ضمناً علي ما كان من تلك القواعد متعلقاً بالنظام العام فإن وقع الحكم مخالفاً لتلك القواعد فلا يتحصن من الطعن عليه أمام محكمة النقض وبالتالي إن خرجت المحكمة الاقتصادية علي هذه المبادئ القانونية فلا محل معه للقول بأن يفلت حكمها المخالف من رقابة محكمة النقض بحجة أن الحكم صادر من المحكمة الاقتصادية بهيئة استئنافية بصفتها محكمة درجة ثانية والقول بغير ذلك يعد مخالفاً لتحقيق العدالة والتي لا يتعين إهدارها في سبيل سرعة الفصل في الأنزعة الاقتصادية.
ولما كان من المعلوم قانوناً أن مسائل الاختصاص بأنواعها الولائي والنوعي والقيمي مما يتعلق بالنظام العام بما يحق لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة والخصوم إثارة الأسباب المتعلقة بهذا الاختصاص ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن بالنقض متي توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها علي محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب علي الجزء المطعون فيه من الحكم، ولما كان ذلك، وكان النص في المادة 16 من قانون التمويل العقاري الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2001 علي أنه إذا لم يقم المستثمر بالوفاء خلال المدة المحددة له في الإعلان بالسند التنفيذي يصدر قاضي التنفيذ بناء علي طلب الممول أمراً بتعيين وكيل عقاري ….. وذلك لمباشرة إجراءات بيع العقار بالمزاد العلني المنصوص عليه في المواد التالية تحت الإشراف المباشر لقاضي التنفيذ …. والنــــــــص فـــــــي المــــــــادة 22 علــــــــي أن
تابع الطعن رقم 15507 لسنة 84 ق :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 4 )
يصــــدر القـــــاضي حكمــــــاً بإيقــــــاع البيع بناء علي ما تم من إجراءات وسداد كامل الثمن يتضمن ما اتبع من إجراءات يوم البيع…. والنص في المادة 24 علي أن لا يجوز استئناف حكم إيقاع البيع إلا لعيب في إجراءات المزايدة أو لبطلان الحكم ومع ذلك لشاغل العقار استئناف الحكم إذا تضمن إخلاءه من العقار ويرفع هذا الاستئناف إلي المحكمة المختصة بالأوضاع المعتادة .
كما نصت المادة 27 من القانون ذاته علي أن تسري أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا الباب مفاده أن الباب الرابع من قانون التمويل العقاري والخاص بالتنفيذ علي العقار قد بين إجراءات التنفيذ علي العقار الضامن وأفرد نصاً خاصاً أسند بمقتضاه إلي قاضي التنفيذ تعيين وكيل عقاري لمباشرة إجراءات البيع بالمزاد العلني ثم يصدر حكماً بإيقاع البيع بناء علي ما تم من إجراءات وسداد كامل الثمن والمقصود بذلك هو قاضي التنفيذ بالمحكمة الاقتصادية باعتبار المنازعة تتعلق بتطبيق قانون التمويل العقاري وهو مما تختص به المحاكم الاقتصادية إعمالاً لقانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008 ثم ورد به أنه في حال استئناف حكم إيقاع البيع إذا شابه عيب في إجراءات المزايدة أو بطلان الحكم يرفع إلي المحكمة المختصة.
وكان لم يرد بشأنها نص في هذا الباب فتسري عليه أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية، وإذ نصت المادة 277 من القانون الأخير بعد تعديلها بالقانون رقم 76 لسنة 2007 علي أن تستأنف أحكام قاضي التنفيذ في المنازعات الوقتية والموضوعية – أياً كانت قيمتها أمام المحكمة الابتدائية كما أن ذلك هو ما نصت عليه المادة السابعة من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية مار الذكر من اختصاص الدوائر الابتدائية بالحكم في منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية عن الأحكام الصادرة من المحاكم الاقتصادية وتلك التي يصدرها القاضي المشار إليه في المادة (3) من هذا القانون.
لما كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن البنك المطعون ضده الأول تقدم بالطلب رقم (1) لسنة 2010 تمويل عقاري طنطا الاقتصادية إلي قاضي التنفيذ بالمحكمة ضد المطعون ضدهم من الثالث حتي الأخيرة لإصدار أمر بتعيين وكيل عقاري لمباشرة إجراءات بيع قطعتي الأرض المملوكتين للمطعون ضدهم سالفي البيان والمضمونتين برهن عقاري رسمي موثق برقم 2638 لسنة 1991 تلا استيفاء لدينه المقدر بمبلغ 2155000 جنيه، وبتاريخ 13/10/2010 صدر الأمر بتعيين المطعون ضدها الثانية وكيلاً عقارياً لمباشرة إجراءات البيع، وبتاريخ 23/3/2013 أصدر قاضي التنفيذ بمحكمة طنطا الاقتصادية حكماً بإيقاع البيع علي الأرض موضوع الأمر.
ومن ثم فإن هذه المنازعة تعتبر من عداد منازعات التنفيذ التي اختص بها القانون قاضي التنفيذ فيكون الطعن علي الحكم الصادر منه أمام المحكمة الاقتصادية بدائرتها الابتدائية لنظرها بهيئة استئنافية وليس أمام المحكمة الاقتصادية الاستئنافية عملاً بالنصوص والأحكام المتقدمة، ومن ثـــم
تابع الطعن رقم 15507 لسنة 84 ق :
كيفية الطعن علي الجنح والجنايات الاقتصاديه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 5 )
فقد كان لزاماً علي المحكمة المطعون في حكمها أن تقضي بعــدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوي باعتبار أن القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوي في هذا الصدد مما يتصل بالنظام العام أما وأنها تصدت للنزاع وانتهت فيه إلي تأييد الحكم المستأنف بما ينطوي ذلك علي قضائها الضمني باختصاصها بنظره فإنها تكون قد خالفت قواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام وأصبح لزاماً أن لا يفلت هذا الحكم من الطعن عليه أمام محكمة النقض بل تقبل الطعن فيه وتتصدي لما لحقه من عوار وهو ما يضحي معه الطعن أمام هذه المحكمة جائزاً، وإذ كان الحكم المطعون فيه الصادر من المحكمة الاقتصادية بهيئة استئنافية بقضائه المتقدم قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه فإنه يكون متعيناً نقضه دون حاجة لبحث أسباب الطعن.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكانت المادة 269/1 من قانون المرافعات تنص علي أنه إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص، تقتصر المحكمة علي الفصل في مسألة الاختصاص وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة .
وتنوه المحكمة إلي أنه، وإن كان قد تم نقض الحكم لصالح الطاعن إلا أنه نظراً لتسببه في تكبد نفقات الخصومة لإقامته استئنافه أمام قضاء غير مختص فيلزم بالمصروفات إعمالاً للمادتين 185، 240 من قانون المرافعات .
لذلــــــــــــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت الطاعن المصروفات، وحكمت في الاستئناف رقم 76 لسنة 6 ق طنطا الاقتصادية بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوي، وباختصاص محكمة طنطا الاقتصادية بدائرتها الابتدائية بهيئة استئنافية بنظرها وأبقت الفصل في المصروفات .
أمين السر نائب رئيس المحكمة
مؤسسة حورس للمحاماه 01020743999



