التوقيع على بياض يعد تفويض قانوني
التوقيع على بياض يعد تفويض قانوني
التوقيع على بياض.. تفويض قانوني قد يُحمّل صاحبه كامل المسؤولية يستهين كثير من الأشخاص بخطورة التوقيع على بياض، باعتباره مجرد إجراء شكلي أو دليلًا على الثقة، إلا أن القضاء المصري أكد أن التوقيع على محرر خالٍ من البيانات يُعد، في الأصل، تفويضًا من صاحبه لمن تسلم الورقة باستكمال بياناتها، طالما تم التسليم بإرادة حرة ودون غش أو تحايل.

وقد تجسد هذا المبدأ في حكم صادر عن محكمة مدني مستأنف المنيا، في نزاع بين بائع شقة ومشتريها، بعدما تبقى جزء من الثمن قدره 35 ألف جنيه، فقام المشتري بتحرير إيصالات أمانة موقعة على بياض ضمانًا للسداد، ثم امتنع لاحقًا عن الوفاء بالدين. ورغم صدور حكم جنائي ببراءة المشتري، لجأ البائع إلى القضاء المدني واستصدر أمر أداء استنادًا إلى ذات الإيصال، فقضت المحكمة بإلزام المدعى عليه بسداد المبلغ الثابت بالمحرر.

ومن خلال هذا الحكم، أرست المحكمة عدة مبادئ قانونية مهمة، أبرزها:

التوقيع على بياض يمنح البيانات المضافة لاحقًا حجية الورقة العرفية، لأن الحجية تستمد من التوقيع ذاته، لا من وقت كتابة البيانات.

لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة في واقعة قد تشكل جريمة جنائية، كخيانة الأمانة.

المحكمة الاستئنافية غير ملزمة بإحالة الدعوى للتحقيق، متى كانت أوراق الدعوى كافية للفصل فيها.

ميعاد الاستئناف يظل مفتوحًا إذا لم يُعلن الخصم بالحكم ولم يحضر جلسات التقاضي.

الرسالة الأهم: التوقيع على بياض ليس أمرًا بسيطًا، بل قد يرتب التزامات قانونية كاملة في ذمة صاحبه، لذلك يجب عدم التوقيع على أي محرر قبل استكمال بياناته ومراجعة مضمونه بدقة.



